مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

174

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

وكما وردت على لسان شاعر أهل البيت ، الكميت بن زيد الأسديّ ، من قصيدته الّتي يستهلّها بقوله : من لقلب متيّم مستهام * غير ما صبوة ولا أحلام وقوله : وأبو الفضل ، إنّ ذكرهم الحلو ، * شفاء النّفوس في الأسقام قتل الأدعياء إذ قتلوه * أكرم الشّاربين صوب الغمام وألقابه كثيرة ، منها - ما كان يلقّب به في زمانه قبل واقعة الطّفّ - ( كقمر بني هاشم ) ، ولعلّه إنّما لقّب بذلك ، لجمال هيأته ، ووسامة صورته ، فلقد قال المؤرّخين عنه : إنّه كان وسيما جميلا ، يركب الفرس المطهّم ورجلاه تخطّان في الأرض . ومنها - ما عرف به يوم الطّفّ ، كالسّقّاء ، وساقي العطاشى ، وإنّما لقّب بذلك ، لاهتمامه البالغ بسقي عطاشى أهل بيت النّبوّة وعيالات أخيه الحسين عليه السّلام ، منذ حلولهم أرض كربلاء ، إلى أن وقع صريعا قتيلا يوم عاشوراء ، على نهر العلقميّ ، وهو يحمل القربة على عاتقه المقدّس . وبالخصوص في اليوم السّابع من المحرّم بعد أن ضيّق الأعداء على الحسين وأهل بيته وأطفاله ، ومنعوا من إيصال الماء إلى الخيم ، على أثر ورود كتاب من ابن زياد إلى ابن سعد يوم السّادس من المحرّم ، يأمره فيه بالتّضييق على الحسين وأهل بيته ، فضبط ابن سعد جانب المشرعة بالعدّة والسّلاح ، ولعلّ هذا هو السّبب في تخصيص اليوم السّابع من المحرّم لذكر مصيبة العبّاس عليه السّلام لدى الخطباء ، الأمر الّذي دعا سيّدنا الوالد - قدس سرّه - أن يخصّص المجلس السّابع لذلك . وهو ( صاحب اللّواء ) ، وإنّما لقّب بذلك ، لأنّه صاحب لواء الحسين الأعظم يوم الطّفّ ، بشهادة الحسين عليه السّلام فقد قال له - حينما طلب العبّاس منه الرّخصة في المبارزة - « أنت صاحب لوائي ، وإذا مضيت تفرّق عسكري » . عن مقاتل الطّالبيّين لأبي الفرج . ص 59 طبع النّجف ، ومناقب ابن شهرآشوب . ج 4 ص 108 طبع قم ، وبحار المجلسيّ ؛ ج 45